2009/10/17

الصورة الأولى البكاء الأخير

الشيخ الكبير بكى بكاءه الأخير
سمعت من غرفتي صوته الحزين
ينادي أباه عاد طفلا ً من جديد
العمر الطويل بلاء ٌ شديد
على سريره مستلق ٍ منذ سنين
المرض لم يبقي إلا عيناه تنظر الى الزمن

أمامه واقف ٌ أمامه متيبس ٌ لا يقوى على المسير
ذكرياته تضيء بصور ٍ لها لن يرجع من جديد
صورة حبيبته موضوعة بجانب السرير
عيناه إلى الصورة تنظر إليها توجه الحديث
لأجلها جسده أبتلاه بالرحيل
سنين ٌ عن أهله بعيد
يجمع المال ليرضي أهلها ويقبلوا التزويج
جمع المال وعاد يطرق باب أهلها
فرح ٌ بما في جيبه من مال ٍ كثير
زوجناها لأخر تأخرت علينا بالمجيء
للغربة عاد يحضنها من جديد
وجروح قلبه تكوي الجسد حنينا ً للحبيب
أذاب جسده بالعمل الطويل
الجسد لم يعد قادرا ً على إكمال المسير
استلقى على السرير
يغطي جسده بالشوق للحبيب
أعوام ٌ ركضت ذكريات ٌ جفت والجسد ساكن ٌ يسكن السرير
و شاب شبابه على السرير
الحب أبعده عن بيته ألقاه بالغربة على سرير
أبعده حبك ِ عن أهله يجمع طلب أباكي الثقيل
انتي بمتجر أباكي بضاعة ٌ باركتها عادات ٌ وتقاليد
بمتجر أباكي معلقة ٌ علقته
بالدولار مدعومة ٌ بغيره أباكي لا يقبل التبديل
تجارة أباكي بشرع الحب محرمة ٌ
قلبه نازف ٌ جرحه مازال يسيل
مغمض العينان شاحب الوجه هزيل
*******
لأجل حبها خلف المال ركضت سنين
تجمع المال زواجها حلم ليل طويل
طال ليل حلمك و هي مع أخر تكمل المسير
رجعت للغربة راكضا ً للوطن لن تنظر من جديد
وها هو جسدك شمعة نورها خافت ٌ ظلام الغرفة يستأذن للمجيء
يا حارق الجسد بالغربة انهض من جديد
لأهلك أرجع يكفيك بعدا ً
حضن أمك أولى من السرير
وسادتك تحضنها بالليل صورتك أمامها تنتظر رجوع الصغير
إلى عينيه نظرت بكى بكاءه الأخير
ضوء شمعته بدمعه أطفئت تأذن للظلام بالغرفة أن يبيت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق